مجلة أمريكية: كييف قد تطالب بمراجعة صيغة "مينسك" مع وصول بايدن إلى الحكم

نسخة للطباعة2020.11.13

لفتت مجلة The National Interest إلى المعارضة المتزايدة لاتفاقات مينسك بين قادة أوكرانيا، مرجحة إمكانية أن تطالب كييف بمراجعة هذه الصيغة بعد وصول جو بايدن إلى الحكم في أمريكا.

وأكدت المجلة الأمريكية في تقرير نشرته الأربعاء أن كييف، على خلفية اقتراب موعد تغيير الإدارة في البيت الأبيض، تحشد القوات للقيام بمحاولة جديدة لاستعادة السيطرة على جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين المعلنتين ذاتيا، مشيرة إلى أن الجيش الأوكراني، بعد أيام من تأكيد الإحصاءات فوز بايدن في الانتخابات، استأنفت العمليات القتالية في أكثر من 10 نقاط ساخنة في منطقة دونباس، حيث تعرضت مواقع "الانفصاليين" للقصف بأسلحة مختلفة، وقتل عسكريان أوكرانيان على الأقل أحدهما قيادي.

وأعرب مسؤولون بارزون سابقون في دونباس، منهم وزير الدفاع السابق في جمهورية دونيتسك إيغور ستريلكوف ورئيس حكومتها السابق أندري بورغين، عن تشاؤمهم إزاء وصول بايدن إلى الحكم، محذرين من أن ذلك قد يدفع كييف إلى شن هجوم واسع جديد على دونباس.

في الوقت نفسه، ذكر التقرير أن بايدن كان ينتهج دائما سياسة "الارتداد إلى الوراء" فيما يتعلق بروسيا، بما يشمل المساعدات العسكرية الأمريكية إلى أوكرانيا، لافتة إلى أن المساعدات السابقة كانت تحمل "طابعا دفاعيا حصرا".

وأوضح التقرير أن بايدن وغيره من المسؤولين الأمريكيين لم يدعموا علنا محاولات الحكومة الأوكرانية استعادة السيطرة على دونباس بالوسائل العسكرية ما كان سيتناقض مع اتفاقات مينسك المبرمة عام 2014 لتحديد الطرق لاستعادة وحدة البلاد، وليس هناك أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير بعد انتخاب بايدن.

وأكدت المجلة أن عدد السياسيين والمعلقين الأوكرانيين الذين يبدون معارضتهم لبعض بنود اتفاقات مينسك ويدعون إلى مراجعتها يتزايد أكثر فأكثر. وخاصة أعلن أول رئيس أوكراني ليونيد كرافتشوك في وقت سابق من الأسبوع الجاري عن ضرورة إجراء انتخابات محلية في دونيتسك ودونباس بعد استعادة الحكومة الأوكرانية السيطرة عليهما وليس قبلها كما تنص عليه اتفاقات مينسك.

كما أشار كرافتشوك إلى بلورة توافق في كييف على أن العفو العام عن كافة مؤيدي الجمهوريتين الشعبيتين الأسرى الذي تنص عليه اتفاقات مينسك يعد أمرا مستحيلا ويجب إعلان "العفو الانتقائي" الذي لن يطال المدانين بجرائم العنف.

وطرح الرئيس الأوكراني الحالي فلاديمير زيلينسكي موقفا مماثلا في مقابلة أجريت معه مؤخرا، إذ قال إنه "لا يمكن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في دونباس ما لم تستعيد أوكرانيا السيطرة على حدودها مع روسيا"، كما أبدى "عدم الرضى" إزاء بعض بنود بروتوكول مينسك.

وخلص التقرير إلى أن أوكرانيا، على الرغم من معارضتها المتزايدة إزاء صيغة مينسك، إلا أنها لن تتخلى عنها في المستقبل القريب على الأرجح.

ونقل التقرير عن نائب رئيس الوزراء الأوكراني أليكسي ريزنيكوف قوله أواخر أكتوبر الماضي إن اتفاقات مينسك لا يمكن تطبيقها بالكامل لكن ليس بوسع كييف الانسحاب منها من جانب واحد دون عواقب خطيرة على الصعيد الدولي، داعيا "رباعية النورماندي" (روسيا وألمانيا وفرنسا وأوكرانيا) إلى مراجعة هذه الصيغة التفاوضية وتحديد البنود غير القابلة للتطبيق.

وفيما لا يزال الكرملين يصر على ضرورة تطبيق اتفاقات مينسك بالكامل، لا تنوي برلين (والاتحاد الأوروبي بشكل أوسع) مراجعة هذه الصيغة بشكل ملموس أيضا، ما انعكس في البيان الثلاثي الذي شددت فيها ألمانيا وبولندا وبيلاروس مؤخرا على أن اتفاقات مينسك كانت ولا تزال أساسا راسخا لحل الأزمة في شرق أوكرانيا.

واختتم التقرير بالذكر: "سنرى كيف ستتعامل واشنطن (التي لا تدخل ضمن مجموعة مينسك وليست طرفا في صيغة مينسك) بقيادة إدارة بايدن مع مسألة قابلية اتفاقات مينسك للصمود والنزاع المتواصل في دونباس بشكل أوسع".

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

The National Interest

العلامات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2022