الآثار النفسية للحرب.. المأساة الأخرى للصراع في شرق أوكرانيا

جندي يرقد على سجادة خلال جلسة تمرينات بدنية.
نسخة للطباعة2016.01.06

في مارس 2014، وفي أعقاب قيام الثورة الأوكرانية، تحولت المظاهرات التي نظمتها جماعات موالية للروس وجماعات مناهضة للحكومة في دونباس، المنطقة الشرقية من أوكرانيا، إلى صراع مفتوح بين الانفصاليين في  دونيتسك ولوهانسك الموالين لموسكو، والقوات العسكرية الأوكرانية. 

ولقي ما لا يقل عن 8,000 شخص مصرعهم خلال هذا الصراع المستمر. ولم يكن النظام الطبي الأوكراني مهيئاً للتعامل مع الآثار النفسية للحرب في المنطقة الشرقية. والجدير بالذكر أن آخر مرة شاركت فيها الدولة في نشاط حربي كانت خلال الحملة العسكرية السوفياتية في أفغانستان، أي قبل 30 عاماً.

ووفقاً للطبيب الكولونيل فسيفولود ستيبليوك، المستشار في الطب وإعادة التأهيل في وزارة الدفاع الأوكرانية، يوجد قرابة 24,000 عالم نفس مرخص ولكن هناك حوالي 1,000 فقط يمكنهم أن يكونوا فعالين في علاج الجنود والمتطوعين الذين يعانون من اضطرابات نفسية إثر تعرضهم للصدمة.

ويكمن جزء من المشكلة في حقيقة أن الأمراض العقلية لا تزال تعتبر نوعاً من العار في أوكرانيا، كما أن الجنود يجدون صعوبة في الحصول على المساعدة. وفي هذا الإطار، تدير منظمة محاربي أوكرانيا الجرحى، وهي منظمة تساعد قدامى المحاربين الجرحى والمتطوعين والمساعدين الطبيين في التعامل مع الآثار الناجمة عن الحرب، حلقات عمل في كييف حول كيفية القيام بذلك.

شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) التي  تعد جزءاً من منظمة الأمم المتحدة نقلت في تقرير لها حالة مايعانيه بعض الجنود الأوكرانيين من صدمات نفسية بسبب الحرب الدائرة في شرق البلاد، حيث تسعى السلطات الأوكرانية وبعض الجمعيات الطبية إلى مواجهة الأخطار النفسية للحرب على هؤلاء من خلال جلسات علاج يقوم بها مختصون.

ومن بين الأماكن مستشفى إربين العسكري، خارج العاصمة كييف، الذي يستخدم في علاج المرضى نظام الممارسة الافتراضية التفاعلية لتحسين السيطرة على تحركاتهم. ويُعد هذا المستشفى المركز الأكثر تقدماً لإعادة التأهيل البدني والنفسي في أوكرانيا.

كما تم نقل أراء جنود جرحى يعالجون في المستشفى العسكري المركزي في كييف. ويقول العديد من  الذين أصيبوا بجروح أنهم لا يثقون في علماء النفس، لأنهم لم يروا الحرب رأي العين.

ويقول الأطباء أن النظام الطبي الأوكراني مجهز للتعامل مع الجروح الجسدية، وليس للآثار النفسية للحرب.وهناك من يرون داخل النظام الطبي أن جهود إعادة التأهيل تعاني من نقص شديد في الكوادر والتمويل.

أوليغ هوكوفسكيي، طبيب ومعالج نفسي، يقود حلقة عمل تنظمها منظمة محاربو أوكرانيا الجرحى. وتهدف هذه الندوات إلى تدريب المحاربين القدامى الأوكرانيين لكي يصبحوا مدربين ويساعدوا الجنود الآخرين في فهم الاضطرابات الناجمة عن صدمات الحرب ومقاومتها.

هذا وخلف الصراع في شرق أوكرانيا مايقرب الـ9 آلاف قتيل وما يقرب من الـ20 ألف جريج، اضافة إلى أكثر من مليون لاجئ في الداخل والخارج وذلك منذ بداية الأزمة الأوكرانية قبل عامين.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

أوكرانيا برس - وكالات

العلامات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2022